ان عودة تجمع دول الساحل والصحراء إلى طرابلس ليست نهاية الطريق، بل بدايته، إنها اختبار لقدرة ليبيا على استعادة دورها، ولقدرة التجمع ذاته على إثبات جدواه في عالم إقليمي يموج بالتحديات، والنجاح هنا لن يُقاس بالزخم الإعلامي، بل بما سيتحقق على أرض الواقع من تأثير واستقرار وتكامل وتنسيق ليبي أفريقي مشترك لتحقيق الاستقرار والتنمية في ليبيا وأفريقيا.
هل العالم يحارب النهب… أم يديره؟. في كل مرة يصدر فيها تقرير دولي يكشف عمق الفساد في ليبيا، تتجدد الأسئلة ذاتها، لكن الإجابات تبقى عالقة بين الشك واليقين، هل المجتمع الدولي جاد فعلًا في تفكيك شبكات الفساد بليبيا؟ أم أنه يتعامل معها كـشرّ يمكن التعايش معه طالما أن النفط يتدفق بلا انقطاع!؟.
كل الأحداث والأزمات والتحديات التي كانت السبب الرئيسي في خلق ثقب في جسد الأمن القومي هو ( الفقر ). الفقر.. هو السرطان الذي ينخر جسم أي أمة مهما امتلكت من إمكانيات أمنية وحربية وسياسية. ولذلك فإن أي طرف محلي أو إقليمي أو دولي يستغل المجتمعات الفقيرة كثغرة فاعلة لزعزعة أمن أي دولة معادية أو منافسة. البيئة الفقيرة ليس لديها ما تخسره لأنها دائماً تنظر إلى أهدافها من الزاوية المظلمة
كل المؤشرات والأحداث الجارية تشير إلى تدهور حال الدولة إلى المزيد من الهشاشة والانقسام والانحدار إلى الاسوء إذا لم يتدارك كل من الامم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوة جريئة لإيقاف موجة الانقسامات والصراعات والفساد المتفشي، وذلك من خلال اعتماد مجلس الامن لخارطة طريق باعتبار أن ليبيا لاتزال تحت البند السابع الأمر الذي يفرض علي الامم المتحدة التدخل برسم خارطة طريق
لكل مجموعة بشرية طبيعة وتاريخ وواقع معاش تتأثر بمحيطها، ولذلك ليس من السهل فهم طبيعة شخصية أي مجتمع إلا من خلال دراسة العديد من الجوانب المهمة، منها المعقدة وأخرى متعددة ومتشابكة ومليئة بالمواقف والمشاهد والأحداث التاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية، وظروف أخرى تتعلق بالأوضاع المحيطة والبيئة المعاشة، ولفهم الشخصية الليبية لابد من مراجعة تاريخية لنشأة المجتمع الليبي من حيث مكوناته وظروفه التاريخية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية أيضاً.
بدأت جامعة الدول العربية تترنح منذ البداء في ترنّح القومجية والقومجيون الذين هدموا المنظومة الإسلامية علي حساب الفكرة الطوباويّة القومجية التي أدخلت الشعوب العربية في دوامة الفقر والحروب والانقسامات السياسية والتخوين والتآمر والانقلابات والانهيارات الاقتصادية وأتساع الفجوة الاجتماعية وغياب العدالة الاجتماعية وسيطرة أصحاب الفكر القومجي الدين اختزلوا الدولة في أشخاصهم حتى أمروا شعوبهم بعبادتهم وتمجيدهم في صور يعرفها الشعب العربي من المحيط الي الخليج.
من حين إلى آخر يتعالى الصوت الأوروبي المتطرف ضد المهاجرين، أحيانا بالتهديد والوعيد، وأحيانا بالقتل والغرق، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية والحملات العنصرية التي تندلع في العديد من العواصم الأوروبية ضد المهاجرين. في ليبيا أرهق هذا الملف الحكومات المتعاقبة وفشلت كل السياسات والاستراتيجيات ....
السادة والسيدات العرب والعربيات المسلمين والمسلمات الحقوقيين والسياسين وحتى المطبلين الذكور والإناث، من خلف شاشات الهواتف والكمبيوترات .. منذ انطلاق ((طوفان الأقصى)) وانتم تشتمون بعضكم البعض وتكشفون عوراتكم لبعض، وتخونون.. وتمنحون صكوك الغفران، وتكفرون الأخوات والإخوان .... بماذا نفعكم أو نفع القضية او نفع أهل غزة والإسلام والمُسلمين؟! ما النتيجة؟! التي تعود على الأمّة من منافع بهذا الأسلوب؟! إن شتمكم لبعض بأساليب لا يقبلها العقل ولا المنطق ولا حتى اهل غزة؟ ألم تصلوا بهذه الأساليب الي طرق مسدودة وأخرى معصومة وأخرى ممنوعة وأخرى تملوها الخطوط الحمراء وتشير الي من يلمسها يموت ((والموت واحد والوسائل متعددة)).؟!!!
كل المهتمين بالصراع العربي الصهيوني يعلمون ويعرفون حق المعرفة أن إسرائيل هي شماعة الفشل العربي وفي مقدمتهم الجامعة العربية المسلوبة والمهزومة في ذاتها وإدارتها وشخوصها وأعضائها وقوانينها .