يعد ملف الأمن المائي الليبي من الملفات الخطيرة والحساسة بمصفوفة عوامل ومتغيرات الأمن القومي الليبي، كون الموارد المائية الجوفية عامل استمرار الحياة والتعايش السلمي بالقارة الأفريقية، وما الصراع القائم بين عديد الدول حول نسب استغلال مياه نهر النيل والسد والمشاريع المنشأة على مصدر تغذية النهر الا دليل على خطورة وحساسية الموارد المائية بالساحل الأفريقي وعمق القارة الأفريقية، وقد يكون ملف الموارد المائية عامل قيام الحروب والصراعات بين الدول والجماعات حول حقوق وضوابط استغلالها والاستفادة منها، كما أن أهمية الموارد المائية الجوفية تستمد حساسيتها من الصناعات القائمة على الموارد المائية وعلى أثرها المباشر في مستوى معيشة ورفاهية الإنسان، وقد تنبأ كثير من المحللين الاستراتيجيين لاحتمالات نشوء صراعات وحروب بين الدول وحدوث أزمات اقتصادية صناعية بسبب شح الموارد المائية وبالتالي الغداء والدواء، مما ينذر بكوارث وازمات بيئية وصحية لها تداعياتها على الأمن والسلم الدولي.